الشيخ حسن معن

38

النظرات حول الإعداد الروحي

المتعلقة بذلك ، ويتابع الاخبار والاحداث ويهتم بجميع التفاصيل ، ولطالما رأيته يفكر فيما ينبغي ان نعمله ، ونسعى إليه للنهوض بحالة الأمة وتغييرها بالاسلام ، حتى رأيته يستنكر على العامل في سبيل الله أن تكون له ساعات يخلد فيها إلى الراحة والدعة عن العمل ، ومتابعته . . كان في إحدى المرات وفي شهر رمضان المبارك تواقا لزيارة الامامين العسكريين في سامراء ولكنه قال : ان الغياب عن العمل ولو لفترة قصيرة هو تفريط وتقصير فلا بد لي ان لا أسافر سفرة كهذه وان كان ذلك السفر طاعة تتحقق فيها زيارة الامامين ( عليهما السلام ) ولكن ظروف العمل لا تسمح بذلك ، ولقد كان يتابع حالة إخوانه ، ويتابع شؤونهم المعاشية ، وطبيعة أعمالهم الرسالية ، فهو يسأل عن طبيعة الأعمال التي قام بها إخوانه من علماء المناطق ، وعلاقة المؤمنين بهم ، ويسعى جاهدا لتسديدهم ومناصحتهم ( 25 ) . 11 - التقشف والزهد ( 26 ) : لم يكن الشيخ أبو سجاد يرى الا وهو في حالة الكادحين المستضعفين حتى أن أحد الاخوة ممن كان يراه في بيتي قد ظن أنه عامل ، لأنه لم ير عليه ، الا مظهر ضعاف الناس . ولقد صحبته مدة تزيد على السنة وهو يرتدي نفس الثوب الذي كثيرا ما ألححت عليه بتركه وطلبت منه ان يتقبل مني هدية لاستبداله ، لأنه بالي فرفض بشدة وكان يجيب إنه يكتفي به وهو يسد حاجته . وحتى الكتاب الذي هو رأس مال طالب العلم ، وقد يفرط في كل